English دليل
الموقع
الصفحة الرئيسية
title logo
الصفحة الرئيسية > ركن المرأة > أسرتي > أرشيف مقالات أسرتي
النسيان عند الطلاب مشكلة لها حل
النسيان عند الطلاب مشكلة لها حل

النسيان عند الطلاب مشكلة لها حل

رضا مدبولي                    

                                

لقد خلق الله -سبحانه وتعالى- الإنسانوفطره علي النسيان وأمرنا -جل وعلا- أن نستعيذ من ذلك.

حقائق ثابتة:

 %80  مما تقرؤه بدون عزم التذكر؛ يختفي منالذاكرة بعد 28 يومياً من قراءته.
 %90 
مما تسمعه يتبخر من الذاكرة بعد 14 يوماًفقط من سماعه.
  %90 
من النسيان ينتج عن قصور في طريقة الاستذكار.

أنواع الذاكرة

تنقسم الذاكرة من حيث القوة إلى:

الذاكرة الذهبية:

وهي الذاكرة الراسخة طويلة الأجل لا يدخلإليها إلا كل مرتب مصنّف. ولو دخل؛ فإنه يبقى ويعيش.

الذاكرة الزئبقية:

وهذه الذاكرة لا تتبخر بسرعة مثل الأحداثشديدة الفرح أو الفزع لنا، ولها طبيعة الزئبق لا يسهل الإمساك بها.

الذاكرة الطيارة :

أو قصيرة الأجل سريعة التبخر والطيران وهذهنستعملها في أمورنا السريعة مثل مشاهدة منظر طبيعي أو مناقشة قصيرة.
وطريقك إلىالنجاح مرهون بأن تكتسب مهارة ملء ذاكرتك الذهبية. وأول الطريق إلى هذا هو القدرةعلى التركيز والإلمام بطرق دفع المعلومات إلى الذاكرة الذهبية.. طويلةالأجل.

وهناك تقسيمة أخرى لأنواع الذاكرة كالآتي :

الذاكرة الذاتية:

هذه الذاكرة تتعامل معالمواد التي يجب استخدامها في الحال، وبعد استعمالها يقوم المخ بإزالتها ومحوهابسرعة.

الذاكرة قصيرة المدى:

التركيز هو مفتاح هذهالذاكرة، فإذا قرأنا أو سمعنا رقم هاتف أو كلمة مهمة وكانت تعني لنا شيئاً؛ فإنناسنقوم بطبعها في ذاكرتنا، ونستطيع تذكر الرقم أو الكلمة بعد مرور فترة زمنية لاتتعدى اللحظات.

الذاكرة طويلة المدى:

تتم في هذهالذاكرة عمليات أكثر تعقيداً من غيرها، حيث يتم تسجيل المعلومات مع إعطاء وقت مناسبلتخزين هذه المعلومات لاسترجاعها وقت الحاجة إليها، وهى قادرة على الاحتفاظ بمقاديركبيرة من المعلومات ولفترات زمنية طويلة، قد تصل إلى عدة سنوات، وتتميز هذه الذاكرةبأن المعلومات المخزونة فيها أقل عرضة للتداخل مع المدخلات الجديدة في الذاكرةقصيرة المدى.


ذاكرة (الريموت):

تخزن هذه الذاكرةالمعلومات الأساسية غير القابلة للنسيان في الظروف الطبيعية، مثل معرفتنا لأسمائناوأسماء أصدقائنا الدائمين، وبعض سور القرآن التي حفظناها صغاراً، فهذه الذاكرةكالصخرة، لا ننسى محتوياتها بسهولة.

أعداء الذاكرة:

العدو الأول: عدم الاستعمال
إذا لم يتم استخدام معلومة معينة، أوتذكرها على فترات زمنية معينة، فإن المسارات العصبية بين الخلايا العصبية تضعفتدريجياً، ويصبح تذكر هذه المعلومة غير ممكن وتفقد بطبيعة الحال لعدم استعمالها أوتذكرها.
العدو الثاني: الشرود الذهني
هو أحد أشكال الفشل في إبداء الانتباه،ويحدث الشرود الذهني في حال انشغالنا بأمر ما، أو استغراقنا في أحلام اليقظة، فحاولمقاومة الشرود الذهني بالتركيز في الشرح والمشاركة مع بقية الطلبة بصورة فعالة.
ولكي تتخلص من هؤلاء الأعداء عليك بالآتي:

  • الفهم الجيد الذي يجعلكقادرًا على شرح الموضوع بأسلوبك.
  • التحليل من مختلف الزوايا. بأن تتخيل نفسكعالماً في هذا الموضوع.
  • ربط المعلومة مع معلومات أخرى معروفة مسبقاً من نفسالمنهج أو غيره أو من حياتك مثل: ربط دراسة معلومات فلكية بما قرأت في القرآنالكريم عن الشمس والقمر والسماء والأرض.


ولإتقان هذه الخطوات الثلاث ( الفهم –التحليل – الربط ) إليك عشرة مبادئ للتعامل مع الذاكرة:

  •  الاهتمام المشوقوالمحفز: فالاشتياق إلى تعلم المادة يعتبر حافزاً أكيداً على سرعة تعلمها وبدونهتكون المهمة شبه مستحيلة.
  •  الاختيار: لو أصررت على تذكر كل كلمة فلن تذكرشيئاً وعليك انتخاب ما يجب حفظه منها لدفعه إلى أعماق الذاكرة المستديمة.
  •  عقدالنية على التذكر: مثال على ذلك.. قد تجلس مدة طويلة مع أخيك الأصغر تساعده في حفظنشيد وقد تقرؤه وتكرره معه عشرات المرات وفي النهاية هو يحفظه وأنت لا؛ وذلك لأنهعقد النية على أن يحفظ وأنت لم تعقدها.
  •  خلفية المعلومات الأساسية: فلا يعتبرأبداً – قراءتك الصحف والمجلات وذهابك إلى المكتبة مضيعات للوقت فهي إثراء للغتكالتي بها تتلقى العلم وإثراء لمعلوماتك.
  •  التنظيم المعبر:حاول – دائماً ترتيبالمعلومة التي يجب عليك تذكرها بمنطق ما يسهل عليك تذكره لتعيد سردها مرة أخرى؛ لأنالبديل عن هذا هو أن تظل تقرؤها وتكررها؛ حتى تحفظها. وهي طريقة مملة ومجهدة ومضيعةللوقت ولكن للأسف الجميع يلجأ إلى هذه الطريقة أي طريقة التكرار.
  • الإلقاء: هومن أنجح طرق النقل إلى الذاكرة الدائمة. فلو حاولت إعادة إلقاء المعلومة على نفسكأو على غيرك بأسلوبك؛ فسيضيف هذا عمقاً أكبر في الذاكرة ويعطيك ثقة أكبر في تمكنكمن المادة.
  • زمن الوصول للذاكرة: خمس ثوان وخمس عشرة دقيقة. حتى تصل المعلومةإلى الذاكرة في أمان وسرعة ولتثبيتها يكون إما بالإلقاء وإما بالكتابة بعد تلقيهامباشرة. فهذا يثبتها في مراكز المخ العصبية.
  • التدريب الموزع: ينصح بفترة لاتتجاوز خمساً وخمسين دقيقة والراحة خمس دقائق. وتعتبر هذه الطريقة أكثر فائدةلأسباب أربعة:
    أ- تقلل من الإجهاد الجسماني والنفسي.
    ب- تحفز أكثر على العملعند تحديد المهمة الواحدة بوقت قصير.
    ج- تخفف من الملل في مذاكرة المواد غيرالمحببة.
    د- تعتبر فترة الراحة القصيرة فرصة طيبة لاستقرار ما قبلها.
  • التعبير المرئي: يتعامل نصف المخ البشري مع الكلمات والأرقام والنصف الآخر يتعاملمع الصور؛ فلو احتفظت بكل معلوماتك في ذاكرتك في هيئة كلمات وأرقام فقط فأنت – فيالواقع – تستخدم نصف قدراتك العقلية؛ فحاول أن تحول كل معلومة إلى مزيج من الرسوموالكلمات.
  •  الاقتران والتداعي: واجبك أن توطد – دائماً – العلاقة بينالمعلومة الجديدة ومعلومات سابقة موجودة في ذاكرتك؛ فتسكن معها وتقترن بها لتكوّنامعاً نقطة مغناطيسية متزايدة القوة تعمل على جذب المعلومات الجديدة للأخرىوهكذا...

والطالب كإنسان يخطئ وينسى، ومن الأسباب التي تؤدي إلى زيادة النسيانعند الطلاب ما يلي:

1.      الإجهاد الذهني والعضلي بسبب كثرة الأعباء والمسؤولياتونحوها.

2.      كثرة المشاغل والمشاكل الاجتماعية والمعيشية والعلمية وغير ذلك فإنالأشياء يزيح بعضها بعضاً.

3.      ترك الدروس فترة طويلة بدون استذكار ومراجعة بسببعدم الالتزام بالخطة والبرنامج.

4.      وجود العديد من التشابه والتداخل بينالموضوعات.

5.      عدم الفهم الجيد والتركيز والاستيعاب لأسباب عديدة؛ منها: التسرع،والاستهتار، وعدم التدبر.

6.      من طبيعة بعض المواد أنها سهلة النسيان بالإضافةإلى ما سبق: ارتكاب المعاصي وكثرة الذنوب وقسوة القلب وغلظته.

ولعلاج مشكلة النسيان عليك بالاتي:

  • الاستعانة بالله -عزوجل- والإكثار من الدعاء: ( اللهم راد الضالة وهادي الضلالة أنت تهدي من الضلالةأردد علي ضالتي بقدرتك وسلطانك فإنها من عطائك وفضلك).
  • المصالحة مع اللهبالمزيد من الاستغفار والتوبة ومضاعفة العبادات.
  • الترويح عن النفس بالوسائلالمشروعة؛ لأن القلوب إذا كلت عميت.
  • الاستعانة بالمذكرات والملخصات والوسائلالتعليمية المعينة على الاسترجاع.
  • التلخيص أثناء الاستذكار في ورق فقد قيل: "ما حُفظ فر، وما كُتب قر).

واليك بعض النصائح الأخرى:

  • لا تذاكر وأنت مرهق؛لأن التعب لا يساعد على تثبيت المعلومات.

  • كثير من الطلاب ينتقلون في موادالمذاكرة بغير نظام ويحفظون بدون أخذ فترات للراحة، وبذلك تتداخل المعلومات وتصبحمشوهة.

  • تكرار الحفظ مع المراجعة في فترات متفاوتة يساعد على تثبيتالمعلومات.

  • حالتك النفسية المضطربة أثناء المذاكرة هي دافع للنسيان لذلك حاولدائماً التخلص من مشاكلك أولاً بأول حتى تكون مستقراً.

  • التركيز والانتباه منالعوامل الأساسية لمقاومة النسيان.

  • الترك والإهمال هو أساس النسيان والذاكرةالضعيفة.

  • وأخيراً ابتعد عن الذنوب والمعاصي حتى لا تنسى.

 

قال الإمام الشافعي:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي            فأرشدني إلى تـرك المعاصي


وأخـــبرنــي بأن العلـم نـور
             ونـور الله لا يهـــدى لعاصِ

         

 


 
 
انضم إلى قائمة المراسلات
 
موقع
منتجات
بحث
بحث متطور