الأسرة و
التربية
الأسرة
و التربية
لغة
الطفل .. كيف
نفهمها ؟
يعتز
الإنسان
بلغته
القومية ،
لأنها لغة قومه
وعشيرته ،
والعربي
المسلم يعتز
باللغة العربية
لأنها علاوة
على أنها لغة
قومه فهي لغة
عقيدته .
والعقيدة هي
أسمى ما ينبغي
أن يعتز به الإنسان
المسلم .
والحق سبحانه
وتعالى امتدحها
حين قال : ( ولقد
ضربنا للناس
في هذا القرآن
من كل مثل
لعلهم
يتذكرون *
قرآناً
عربياً غير ذي
عوج لعلهم
يتقون ) 27- 28
الزمر .
النمو
اللغوي عند
الطفل :
الأصوات
هي المادة
الخام
الأولية للغة
، وخلال
الأشهر
الأولى من
حياته ، يكون
الصراخ والصياح
وسيلتاه للتعبير
عن حاله . ومن
المهم جداً
خلال هذه
الفترة ،
ملاحظة الأم
لوليدها بدقة
، وتسجيل
الملاحظات ،
ومداومة
الإتصال
بالطفل ،
وبخاصة في أثناء
الرضاعة ، و
ذلك بالحديث
إليه .
وتؤكد البحوث
العلمية
معرفة الأم
لنوع البكاء ،
هل هو بكاء
جوع ، أم بكاء
ألم .
ومن
الضروري خلال
هذه الفترة :
- أن
تناغي الأم
طفلها ،
وتتحدث إليه
، وتحاول
ترديد وحدات
صوتية معينة
أمامه .
- عدم
تعجل نطق
الطفل بحروف
أو كلمات واضحة
، لأن
الوحدات
الصوتية
التي ينطق
بها الطفل لا
يتحكم فيها
النضج .
- ينبغي
عدم كف الطفل
أو نهره
حينما يلعب
بصوت مرتفع ،
بدعوى أنه
يسبب
إزعاجاً ،
لأن في حقيقة
الأمر اللعب
هنا هو تدريب
للأجهزة
الصوتية ،
ومحاولة
لاستخدامها .
متى ينطق
الطفل الكلمة
الأولى ؟
يُجمع
علماء النفس
على أن
الشهرين
الحادي عشر
والثاني عشر
من السنة
الأولى هما
المرشحان لنطق
الطفل العادي
. ولكننا
نلاحظ تعجّـل
بعض الآباء
حديث أبنائهم
، وهذا ضرب من
الوهم ، لأنه
لابد من نضج
الأعضاء
الصوتية قبل
ذلك . وقد يتأخر
النطق حتى
الشهر الخامس
عشر من عمر
الطفل ، لذا
ينصح
إختصاصيو
التربية بما
يلي خصوصاً في
الشهرين
الأخيرين من
السنة الأولى
:
- تدريب
حواس الطفل
الرضيع على
السمع ، كسماع
تلاوة
القرآن ، على
أن يكون
الصوت
خافتاً .
نداء
الطفل بإسمه
، وإشعاره
بالحب والحنان
.
- إرضاعه في
مكان هادئ
ومريح ، ولمس
كفيه وشعر رأسه
، ومناغاته.
- أثبتت
الأبحاث أن
الطفل
المحروم من المداعبات
، يكون عصبي
المزاج ،
عدواني
الطبع ، يميل
للعزلة
والحقد على
الآخرين .
نمو
قاموس الطفل
في السنة
الثانية :
يتطور
قاموس الطفل
في السنة
الثانية
سريعاً ليشمل
مفاهيم مهمة ،
فهو يستجيب
للأوامر
والأسئلة ،
ويستخدم
الكلمات ،
ويُدرك
معانيها .
والطفل في
المتوسط
يستخدم ( 30 ) كلمة
استخداماً متكرراً
خلال عامه
الثاني .
وهناك فروق
فردية واضحة
بين الأطفال .
وتتميز هذه
الفترة بغلبة
الأسماء على
غيرها .
ويستطيع خلال
هذه الفترة
تركيب
الكلمات لتنتج
جملاً بسيطة .
وعلى الآباء
في هذه
المرحلة
إتباع التالي
:
1) – إستثارة
الطفل لغوياً
عن طريق :
أ- الحديث
إليه بشكل شبه
مستمر ، ويمكن
أن يكون على هيئة
أسئلة وحوار . ب- دفعه
للكلام
بطريقة
تشويقية
واستثارته . جـ - عرض
مثيرات بيئية
مختلفة أمامه
ليتعرف عليها
.
2)-
مراعاة
الفروق
الفردية بين
الأطفال ، فلا
يُضغط على طفل
للنطق بكلمات
نطق بها طفل
آخر قبله ، أو
معاقبته
على ذلك . لأن
ذلك يُعطل
نموه اللغوي .
ومن الملاحظ
أن البنات
يفقن الأولاد
في الجوانب
اللغوية ، حيث
يسبقن الذكور
في بداية الكلام
، ويزدن عليهم
في عدد
المفردات
اللغوية .
كذلك الفروق
الإجتماعية
لها دور أيضاً
في سرعة نطق
الطفل ،
فأطفال
الطبقات
الدنيا يصلون إلى
مستويات عليا
من التحصيل
اللغوي ،
ويعود ذلك إلى
ما يلاقونه من
إستثارة
لغوية .
تطور
اللغة بعد سن
الثانية :
تزداد
قدرة الطفل
على فهم
المجردات و
الأمور المعنوية
، ولكن بقدر
يسير ،
ويستخدم
الكلمات التي
تدل على
المكان مثل (
هنا – فوق – تحت )
لذلك على
الوالدين
مراعاة ما يلي
:
- عندما
يعبّـر
الطفل في حديثه
عن حدث معين
ويصفه
للآخرين ،
يجب الإستماع
إليه
باهتمام ،
وإعطائه
العناية
الكافية حتى
يعبّـر عن
نفسه ، وينشأ
سوياً .
- كما ينبغي
عدم تكذيب
الطفل إن رأى
رؤية محالفة
لرؤية
الكبار ، فهو
لم يقصد
الكذب.
- ينبغي أن
نكف عن
محاولاتنا
جعل الطفل
يفكر بعقولنا
ويتصرف بمنطق
الكبار .
- قد تبدو
على الطفل
أحياناً
المشقة في
التعبير عن
نفسه ، فيكرر
الكلام ،
وهذه ظاهرة
تتناقص مع
زيادة
قاموسه
اللغوي . وإذا
استمرت هذه
الإضطرابات
فيجب
معالجتها .
وتوصي البحوث
النفسية
بالإبتعاد عن
مشكلة ثنائية
اللغة في
المرحلة
الأولى من عمر
الطفل ، فلا
يصح تعليم
الطفل لغتين
في وقت واحد ،
لأن قدراته لا
تسمح بذلك
ولا ينبغي
الخوف من
الأخطاء
الشائعة في
ألفاظ
الأطفال
وكلماتهم ،
لأنها ستزول
بفعل النمو
والخبرة .
(
نقلاً عن مجلة
الوعي
الإسلامي
العدد 406 الصادر
في جمادي
الآخرة 1420هـ )
|