English دليل
الموقع
الصفحة الرئيسية
title logo
الصفحة الرئيسية > ركن المرأة > أسرتي
أسرتي
أرشيف مقالات أسرتي
دعوة إلى كلّ أمً لم تكمل تعليمها

دعوة إلى كلّ أمً لم تكمل تعليمها

 

هذه دعوة موجهة لكي، ليدخل النور إليك ويملأ حياتك.. لا تعطي عقلك إجازة من العمل والتطور.. لا تغلقي في وجهك باب التعليم والثقافة بحجة انشغالك بالبيت والزوج والأولاد.

فمن أجلهم جميعاً ومن أجل أسرة متطورة واعية، اقبلي هذه الدعوة للتحصيل والإنجاز واستثمار إمكاناتك في التعليم الذاتي.

هي دعوة للمرأة العربية التي تسجن نفسها بعد الزواج في إطار الزوج والأطفال فلا تكمل تعليمها ولا تحاول أن تغير مجرى حياتها طناً منها أنّ ذلك لن يفيدها في شيء أو من شأنه أن يعرقلها في أداء واجبها الأساسي نحو أسرتها.

ونقول هنا: " إن تعليم المرأة إلى أقصى درجة تؤهلها لها قدراتها أمر ينبغي توفيره دون أي عوائق، ذلك مبدأ أساسي مقرر في الإسلام.

علينا أن نتذكر ما حدث مع الرسول صلى الله عليه وسلم حينما تعرضت له النساء في مسجد المدينة وقلن له: لقد غلبنا الرجال يا رسول الله. فاجعل لنا من نفسك يوماً، فقال لهن: " اجتمعن يوم كذا وكذا " ومن هنا مارس الرسول صلى الله عليه وسلم تعليم المرأة ولم يكتف بمجرد إباحة الحق مما يدل دلالة قاطعة على أن حق تعليم المرأة مكفول شرعاً ".

هل هناك فائدة من تعليم المرأة بعد أن تزوجت وكوّنت أسرة؟! نعم فهو مفيد لها كفرد وكعضو في الأسرة وكربة بيت وكأم وكعضو في المجتمع، وكل هذه الأدوار تحتاج إلى التعليم، فعلى سبيل المثال لم تعد تربية الأطفال أمراً يقوم على التقليد في ممارسات الأمهات بل صار قائماً على العديد من العلوم التربوية والنفسية والاجتماعية والطبية والتقنية.

ومن هنا ينبغي أن تتاح الفرص كاملة ً لكل امرأة في أن تتعلم نفعاً لنفسها وأسرتها ومجتمعها.

ولكن كيف سيفيد تعليمها أسرتها؟!

عندما تتعلم الأم سيكون لديها أساليبها المتطورة في رعاية البيت من نواح مختلفة. فمن الناحية الطبية ستكون الأم واعية بخصائص الطفل والأمراض التي يتعرض لها وأساليب الوقاية منها والإسعافات الأولية والغذاء الصحي.. إلخ.

وكذلك من الناحية التقنية فالطفل ينشأ الآن في بيت مليء بالأدوات والأجهزة وتعامله معها لابد أن يكون في إطار فهم الأم لما يوجد لديه من حب الاستطلاع يدفعه فطرياً إلى التعرف على ما يحيط به، وما يترتب على ذلك في الوقت نفسه من احتمال وقوع الطفل في مخاطر نتيجة محاولته فهم هذه الأدوات. مثل التعرض للتيار الكهربائي وكيفية الوقاية منها أو التعرض لأجهزة المنزل كالثلاجة أو الغسالة أو غيرها أو ما يحدث من آثار على صحة الطفل نتيجة وجود هذه الأجهزة في المنزل مثل الإشعاعات الناجمة من التلفاز والتعرض له لفترات طويلة.

ما هو الحل إذاً؟!

وبعد أن تركت الأم المدرسة وتزوجت، ما هي أنماط التعليم المتاحة لها في هذه الحالة؟!

هناك العديد من أساليب التعلم المتاحة، منها ما يسمّى الآن بالتعليم الموازي وهذا قد يكون صعباً نوعاً ما. وهناك أيضاً أسلوب آخر هو أسلوب التعليم الذاتي وهو أن تعلم المرأة نفسها بنفسها. هذا الأسلوب يحتاج إلى تدريب بحيث تستطيع المرأة أن تعود إلى مصادر المعرفة وتتوفر لديها القدرة على الاستفادة منها. كما يتطلب أيضاً وجود مؤسسات متخصصة في إعداد المواد العلمية اللازمة للمرأة في شتى المجالات بصورة تتفق مع منهجية التعليم الذاتي وللأسف لا يزال هذا الجانب ضعيفاً في المنطقة العربية. ماذا تفعل المرأة إذاً حتى تطبق هذه الوسيلة التعليمية؟

من لديها إصرار هي التي تسعى للتعليم فإذا كانت المرأة مصرة وراغبة فسوف تستطيع فتح الأبواب سواء من خلال قراءتها بنفسها أو من خلال الاتصال بالمؤسسات التعليمية والتعرف على فرص التعليم الثقافية المتاحة لها.

كما يمكن أن تتعلم الأم من خلال دراسة أبنائها بأن تسير معهم في أثناء تعليمهم خطوة بخطوة وفق مناهجهم التعليمية وتتعلم معهم...

 

المصدر: مجلة الأسرة- العدد 145

 
 
انضم إلى قائمة المراسلات
 
موقع
منتجات
بحث
بحث متطور