أساليب في
تربية العقول
أساليب
في تربية
العقول
إن من أهم
الأمور التي
تساعد على
تخريج جيل قادر
على الإنتاج
وليس إعادة
عمل ما أنتجه
الآخرون، جيل
مبتكر ،
ومستكشف .. هو
تربية العقول
الناقدة التي
تستطيع أن
تبحث في
الاشياء وتحاكمها
محاكمات
عقلية ولا
تقبل كل ما
يقدم دون بحث
وتمحيص وذلك
بتشجيع
التفكير
والتأمل
والتحليلات
والمبادرات
عند الأطفال
وعدم قمعها أو
رفضها أو الاسـتهانة
بها .. ويؤكد
علماء النفس
أن أكبر تغيير
ضار يحدث
للطفل هو ما
بين سن
الثالثة والسادسة
من العمر .
عندنا يجبر
الطفل على وقف
تأملاته
وتخيلاته
ومبادرته
بسبب رفضها من
الكبار الأمر
الذي يستمر
معه مدى
الحياة.
إن
هذا الاسلوب
الذي يتعرض له
الطفل يجعله
يخشى من إبداء
تخيلاته
ومبادراته
وطرح أفكاره خوفاً
من الانتقاد
مما يضطره
بعدها الى طرح
أسئلة مثل : ما
هذا ؟ وما اسم
هذا ؟ أي
يتحول من العقل
المبادر
المتفتح إلى
العقل
المتلقي المنغلق
في حالة كونه
طفل مبدع.. أما
الآخر فقد
يتوقف حتى عن
السؤال .. إن
الطفل
المقموع
يتعلم أن الإجابة
على
التساؤلات
التي توجد في
تفكيره يقتصر
وجودها لدى
الوالدين أو
المعلمين او
الكبار بصفة
عامة ويقف عند
هذه المرحلة
ويصبح دورنا
بدلاً من
تحسين قدرته
على استرجاع
المعلومات
والربط بين
الاحداث
والأشياء والمقارنة
بينها يتمثل
بتعويده على
سلطة الآخرين
في الإجابة فلا
يبادر إلى تفسير
مشاهداته بل
يفضل
الانتظار حتى
يفسر الاخرون
له تلك
المشاهدات .
تعتبر
هذه الفترة من
العمر من أهم
فترات الحياة
وأكثرها
خطورة
وتأثيراً في
مستقبل الطفل
لكونها مرحلة
تكوينية ذات
أثر حاسم في
بناء شخصيته،
فيها يكتسب
عاداته
وسلوكه الاجتماعي
واتجاهاته
ومواقفه كما
أنه يكون أكثر
استجابة
لتعديل سلوكه
في اتجاه
النمو السليم
وبخاصة تنمية
ذكائه
بالإضافة إلى
كونه أكثر
قدرة على
اكتساب
المهارات
المختلفة التي
تساعده على
التكيف
وإعمال الذهن
والخروج عن المألوف
.
المصدر
: مجلة
التربية
والتعليم –
العدد 50
|